كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة BMC Psychiatry، عن علاقة واضحة بين التفكير السلبي المتكرر (RNT)، مثل الاجترار الذهني والقلق المستمر، وبين التراجع في القدرات المعرفية لدى كبار السن.


وشملت الدراسة أكثر من 400 مشارك من كبار السن، وبيّنت نتائج الاختبارات المعيارية أن من يعانون من مستويات أعلى من التفكير السلبي أدّوا أداءً أضعف في عدة نواحٍ معرفية.
ما يميّز هذه النتائج هو أن التفكير السلبي المتكرر لا يُعتبر مجرد عرض نفسي، بل يبدو أنه عامل خطر مشترك يؤثر في الدماغ عبر حالات نفسية متعددة مثل الاكتئاب والقلق.
وتشير أبحاث سابقة إلى ارتباط RNT بعلامات حيوية لمرض ألزهايمر مثل بروتينات "أميلويد" و"تاو"، بالإضافة إلى تغيرات في مناطق حيوية في الدماغ مثل القشرة الجبهية الأمامية ومنطقة الحُصين، مما يعني أن تكرار الأفكار السلبية قد يساهم بشكل مباشر في تسريع شيخوخة الدماغ وزيادة خطر الإصابة بالخرف.
الخلاصة أن التعامل مع أنماط التفكير السلبية لا يُعد فقط وسيلة لتحسين الصحة النفسية، بل هو أيضًا وسيلة لحماية الدماغ على المدى الطويل.
تقنيات مثل العلاج السلوكي المعرفي، أو التأمل واليقظة الذهنية، أو التدريب الذهني قد تكون ضرورية للحفاظ على صحة الدماغ، تمامًا مثل التحكم في ضغط الدم أو اتباع نظام غذائي صحي.